عبدالله بن زايد ووزير خارجية البحرين يبحثان هاتفياً التطورات الإقليمية
سعيد صالح.. «غول الكوميديا» الذي لم تنصفه السينما ولا الحياة
لا يُذكر تاريخ الكوميديا المصرية، إلا ويبرز اسم سعيد صالح، الذي تحل امتلك موهبة استثنائية في عالم التمثيل، حتى وصفه كثيرون بأنه «غول الكوميديا» وأحد أكثر الفنانين قدرة على الارتجال وخطف الأنظار على خشبة المسرح وأمام الكاميرا. ورغم الشعبية الجارفة التي حققها، فإن حياته المهنية والشخصية بدت مليئة بالمفارقات، فلم يصبح نجم شباك بالمعنى التقليدي، ولم يحقق ثروة تضاهي مكانته الفنية، كما تعرض لأزمات قانونية أثرت في مسيرته، ليظل نموذجًا لفنان كبير لم يحصل على ما يستحقه من إنصاف. جاءت انطلاقة الفنان، الذي رحل في الأول من أغسطس 2014، من المسرح، حيث برزت موهبته في عروض جماهيرية «مدرسة المشاغبين» و»العيال كبرت»، اللتين تحولتا إلى أيقونتين في تاريخ المسرح العربي.
ورغم النجاح المسرحي الساحق، لم يتمكن سعيد صالح من فرض نفسه كبطل أول في السينما، فقد ارتبط اسمه غالبًا بأدوار الصديق المشاغب أو الشريك الكوميدي إلى جانب نجوم مثل عادل إمام وأحمد زكي. وعندما أتيحت له فرص البطولة المطلقة في عدد من الأفلام، لم تحقق الإيرادات أو التأثير الجماهيري الذي يسمح باستمراره في صدارة شباك التذاكر، وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى إعادته سريعًا إلى الأدوار الثانية، رغم أن كثيرين رأوا أن موهبته لم تكن تقل عن مواهب نجوم الصف الأول. ويُرجع عدد من النقاد هذا الإخفاق إلى طبيعة السوق السينمائي في الثمانينيات والتسعينيات، حيث كانت البطولة المطلقة تعتمد على معايير تجارية تتجاوز الموهبة وحدها، مثل القدرة على جذب الإيرادات واختيار الموضوعات المثيرة. لم يكوّن سعيد صالح ثروة كبيرة وكان يردد في لقاءاته أنه لم يكن يجيد ادخار المال، وأن دخله كان ينفقه سريعًا على أسرته وأصدقائه ومتطلبات الحياة اليومية. وكانت النتيجة أنه كثيرا ما مر بفترات ضائقة مالية، بعكس كثير من أبناء جيله الذين استطاعوا استثمار نجوميتهم في تكوين ثروات ضخمة.